شرح
خبره بطهارة الشيء يستفاد من قوله ( عليه السلام ) بما ورد في اعتبار قاعدة اليد من أنه لولا ذلك لما بقي للمسلمين سوق ( 1 )( 1 ) انظر وسائل الشيعة 27 : 292 ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 .بدعوى أنا نعلم بنجاسة جملة من الأشياء بالوجدان كنجاسة يد زيد ولباسه ، ولا سيما في الذبائح للعلم القطعي بنجاستها بالدم الذي يخرج منها بعد ذبحها فلو لم نعتمد على إخبار ذي اليد بطهارة الأشياء وبعد تنجسها لزم الحكم بنجاسة أكثر الأشياء وهو يوجب اختلال النظام ومعه لا يبقى للمسلمين سوق .
أقول : لم اتحصَّل معنى لهذا الاستدلال فإن العلم بتنجس موضع التذكية من الذبائح أو جميع مواضعها لا يمنع عن بيعها غاية الأمر يكون على المشترى غسلها قبل الطبخ والأكل والعلم بتنجس الأيدي أو الثياب لا يمنع عن الرجوع إلى أصالة الطهارة في المايعات التي يشتريها الإنسان أو يبتلى بها حيث لا يعلم إصابة اليد المتنجسة أو غيرها إياه ، واستصحاب بقائها على تنجسها عند إصابتها معارض بالعلم بطهارة تلك اليد أو غيرها في زمان ، ومقتضى الاستصحاب البقاء على طهارتها فيرجع إلى أصالة الطهارة في اليد كما لا يخفى .
ثم إنه قد ورد في اعتبار قول ذي اليد بذهاب ثلثي العصير المغلي في بعض الروايات بعض القيود وهو أن يكون عارفاً وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يصلى إلى القبلة لا يوثق به أتى بشراب يزعم أنه على الثلث فيحل شربه ؟ قال : « لا يصدق إلاّ أن يكون مسلماً عارفاً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 294 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 7 .وفي بعضها اعتبار كونه