تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلى فيه ؟ قال : « لا يعيد شيئاً من صلاته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 475 ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .وبعد تساقطهما بالمعارضة يرجع إلى إطلاق ما دل على عدم الإعادة مع الجهل بالنجاسة أو بعدم التذكية كالمستثنى فيه في حديث « لا تعاد » . نعم يمكن الاستدلال على اعتبار قول ذي اليد بمثل موثقة معاوية بن وهب وغيره عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك ؟ قال : « بعه وبينه لمن اشتراه ليستصبح به » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 98 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .حيث إن ظاهرها أن بيان وقوع النجس في المبيع حجة على من اشتراه فلا يجوز له أكله وشربه وغير ذلك من أحكام تنجس الشيء ، ودعوى أن وجوب البيان على البايع لا يدل على وجوب القبول بل وجوبة لئلا يكون بيع الزيت أو غيره من التسبيب إلى الأكل المحرم لا يمكن المساعدة عليها ; فإنه قد ذكر سلام اللّه عليه الغرض من وجوب البيان عدم أكل المشترى لا عدم استناد أكله النجس إلى البايع . وفي رواية إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سأله سعيد الأعرج السمان وأنا حاضر عن الزيت والسمن والعسل تقع فيه الفأرة فتموت كيف يصنع به ؟ قال : « أما الزيت فلا تبعه إلاّ لمن تبين له فيبتاع للسراج وأما الأكل فلا » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : الحديث 5 .الحديث . وعلى الجملة فلا ينبغي التأمل في اعتبار خبر ذي اليد بتنجس ما بيده في استيلائه سواء كان مالكاً أم لا وكذا اعتبار خبره في طهارة الشيء ولو كان حالته السابقة هي النجاسة فإن عليه سيرة المتشرعة والأخبار المتقدمة وغيرها إمضاء لتلك السيرة أو منشأ لها ، وقد يضاف إلى ذلك بأن اعتبار قول ذي اليد في