تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
شرح الدروس المناقشة في ذلك لعدم الدليل عليه . ويستدل على الاعتبار بالنهي عن السؤال عما يبيعه المسلم من قسم الجلود بلا فرق بين كونه عارفاً أو غير عارف ثقة في قوله وفعله أم لا وفي خبر إسماعيل بن عيسى قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن جلود الفرا يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أيسأل عن ذكاته إذا كان البايع مسلماً غير عارف ؟ قال : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 492 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .وفي صحيحة البزنطي قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشترى جبة فرا لا يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلي فيها ؟ فقال : « نعم ليس عليكم المسألة إن أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم إن الدين أوسع من ذلك » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 491 ، الحديث 3 .ونحوهما غيرهما ووجه الاستدلال أن ظاهرهما اعتبار قول البايع على تقدير السؤال وأنه إذا اعتبر قول البايع المشرك فالمسلم أولى قوله بالقبول . ولكن لا يخفى ما فيه فإن ظاهر الروايتين ونحوهما كون سوق المسلمين وإسلام البايع أمارة كون الجلد مذكى ولا دلالة لهما على قبول قول البائع في كون المبيع غير مذكى حيث إن النهي عن السؤال مثل الأمر بالسؤال لا يدل على قبول قول المجيب تعبداً بل ظاهره التصدي لتحصيل العلم بالواقع ولو بنحو الاطمينان ; ولذا لم يفرض في الروايتين كون المسؤول بايع الفراء ، بل لو صرح في مثل الروايتين بأنه لو أجاب البايع بعدم ذكاة الجلد فلا تصلِّ فيه فلا يمكن الاستدلال بذلك على اعتبار قول ذي اليد بنجاسة الشيء حيث إن يد المسلم وسوق المسلمين أمارة على
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 429 | الميرزا جواد التبريزي