تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
إخبار البايع الثقة باستبراء الأمة المبيعة وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان قلت : أرأيت إن ابتاع جارية وهي طاهر وزعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت قال : « إن كان عندك أميناً فمسها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 261 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 3 .وما دل على جواز الاعتماد في دخول الوقت بأذان الثقة العارف بالوقت حيث إن أذانه إخبار بدخوله إلى غير ذلك مما يعثر عليه المتتبع في موارد مختلفة . كما أنه قد استدل على اعتبار خبر العدل لا بالمفهوم لآية النبأ ( 2 )( 2 ) سورة الحجرات : الآية 6 .ولكن قد ذكر في محله أن المفهوم لها سالبة بانتقاء الموضوع ، ومفاده عدم لزوم التبين مع عدم خبر الفاسق لا عدم مع حصول خبر العادل حيث إن عدم فرض الشرط عدم مجيء الفاسق بالخبر لا مجيء غير الفاسق به ، بل قد يقال على تقدير دلالتها على اعتبار خبر العدل لكان المفهوم معارضاً بالحصر المستفاد من رواية مسعدة بن صدقة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 89 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .ولا يمكن تقييدها بمفهومها ; لأن عطف خبر العدل على البينة مستهجن ; لأنه من عطف الجزء على الكل بخلاف رفع اليد عن المفهوم فإنه محذور فيه . ومما ذكر يظهر أنه لو كان في البين سيرة من العقلاء على الاعتناء بخبر الثقات ; لكانت رواية مسعدة رادعة عنها مع أن النسبة بين خبر العدل وخبر الثقة عموم من وجه ; لأن الثقة يكون غير عادل وقد يكون العادل غير ثقة في دينه لكثرة خطئه في حكايته ، وأما الروايات الواردة في موارد خاصة فتحتمل الخصوصية لتلك الموارد فلا يمكن التعدي منها إلى غيرها ، وعليه فالأظهر عدم اعتبار خبر العدل ولا الثقة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 427 | الميرزا جواد التبريزي