شرح
في بعض النسخ : « إذا رأيتم الهلال فافطروا أو شهد عليه بينة عدل من المسلمين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 288 ، الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 6 .فإنه مساوق لقوله ( عليه السلام ) كما في رواية عبد اللّه بن سنان : لا تصم إلاّ للرؤية أو يشهد شاهدا عدل » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 292 ، الحديث 16 .وعلى ذلك فلا يبعد ظهور رواية مسعدة في اعتبار شهادة العدلين في إثبات الموضوعات ويؤيدها رواية عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الجبن قال : « كل شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 118 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 .فإن هذه وإن كانت ضعيفة سنداً ولا عموم فيها بالإضافة إلى إثبات غير الميتة في الجبن إلاّ أن المتفاهم العرفي عدم الفرق بين الميتة في الجبن وغيرها من الموضوعات للحرمة أو النجاسة فتصلح للتأييد أضف إلى ذلك ظهور ما ورد في روايات القضاء من كون شهادة رجلين في نفسها بينة للواقع في غير مقام القضاء أيضاً ، وهذا المقدار يكفي في الالتزام باعتبار البينة بمعنى شهادة العدلين في إثبات الموضوعات كلها نعم قد ورد في إثبات الموضوع في بعض الموارد تقييد أو توسيع .
وأما ما يقال في وجه اعتبار البينة في الموضوعات كلها من كونه فحوى لما ورد في كونها مدركاً للقضاء في مقام المخاصمات بدعوى أنه إذا اعتبرت البينة في قطع المنازعات مع كونها فيها معارضة لبعض الأمارات كقاعدة اليد ونحوها مما يوافقها قول المنكر لكانت معتبرة في موارد لا تكون فيها غير الأُصول كأصالة الطهارة واستصحابها مما لا يدخل في الأمارة .
وفيه منع الأولوية فإن الغرض من القضاء قطع الخصومات وإنهاء المنازعات ;