شرح
أو تقليداً اعتصام الماء بلا فرق بين قليله وكثيره ، وكذا ما إذا قامت على نجاسة ثوب لإصابة عرق الجنب من الحرام فلا تعتبر عند من يرى طهارة العرق المزبور وأن حكمه المانعية عن الصلاة فيه وعلى الجملة فالموضوع لحرمة الشرب تكليفاً وحرمة استعمال الماء وضعاً تنجس الماء ; ولذا لم يثبت شيء منهما مع القول بعدم انفعال الماء القليل وقد ذكر أن الحكم الشرعي وإن كان موضوعاً لحكم شرعي آخر لا يثبت بالبينة .
والجواب عن أصل المناقشة أنه لا يكون فرق بين الموضوع للحرمة تكليفاً أو وضعاً وبين الموضوع للنجاسة وإذا اعتبرت البينة بالإضافة إلى الأول كما هو ظاهر الرواية تكون معتبرة بالإضافة إلى الثاني أيضاً ومجرد قوله ( عليه السلام ) كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر لا يوجب الفرق بينهما لورود قوله ( عليه السلام ) : « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 87 - 88 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .ولو كان أخذ العلم غاية للحكم بالطهارة مقتضية لعدم اعتبار البينة لكانت الحكمة بالحلية الظاهرية للمشكوك كذلك ، والوجه في عدم الفرق أن مقتضى رواية مسعدة عدم الفرق في انتفاء الحلية الظاهرية بين أن تقوم البينة على موضوع الحرمة تكليفاً أو وضعاً وبين أن تقوم على الموضوع لموضوع الحرمة كما هو المتفاهم من إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 89 ، الحديث 4 .ضرورة صدق قيام البينة بغير ذلك بقيامها على ملاقاة الماء القليل بالبول مثلاً ، وإذا ثبت انتفاء الحلية الظاهرية عن شرب الماء الملاقي للبول على خبر