وبالبينة [ 1 ] .
شرح
أو الإخبار بها وإن أُريد من العلم بالنجاسة مشاهدة وقوع البول أو غيره في الماء القليل مثلاً أو علمه بذلك أو إخبار ذي اليد أو عدلين به فيدفعه ظاهر الروايات من عدم أخذ شيء من المشاهدة والعلم والإخبار في موضع النجاسة كما يظهر جلياً من مثل موثقة عمار بن موسى الساباطي الواردة في رجل يجد في إنائه فأرة وقد توضأ من ذلك الإناء مراراً فإنه ذكر سلام اللّه عليه أن عليه أن يغسل ثيابه وكل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة إن كان رآها قبل ذلك وبعدم شيء من الغسل والإعادة عليه معللاً بأنه لا يدري متى سقطت في الماء ولعلها سقطت فيه تلك الساعة التي رآها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .فإنه لو كان العلم بالوقوع موضوعاً لتنجس الماء فلا يفرق سقوطها في الماء الساعة أو قبل ذلك لفرض طهارة الماء من قبل لعدم العلم بالوقوع إلى غير ذلك مما لا حاجة إلى التعرض له وتطويل المقام أزيد من ذلك .
ثانياً : بالبينة
[ 1 ] على المشهور وفي الجواهر لا أجد فيه خلافاً إلاّ ما يحكى عن القاضي ، وظاهر عبارة الكاتب والشيخ ولا ريب في ضعفه ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 6 : 172 .. أقول قد تقدم أن ذكر العلم بالنجاسة للطهارة الظاهرية للأشياء لا ينافي اعتبار البينة أو غيرها في ثبوت نجاسة الأشياء وإنما يؤخذ به فيما لم يتم على اعتبار غير العلم دليل ، وقد ذكر أن البينة أي خبر العدلين بنجاسة شيء أي إصابة النجس إياه مما اعتبر في ثبوت الموضوعات ، ومنها موضوع تنجس الماء أو غيره ويستدل على ذلك بالإجماع وبرواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام