شرح
بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة أو المملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع قهراً أو امرأة تحتك وهي أُختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 89 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .وفيه أن الإجماع غير ثابت وعلى تقديره أو تقدير الشهرة فيمكن أن يكون المستند بعض الوجوه المذكورة وأما الرواية فهي ضعيفة سنداً فإن مسعدة بن صدقة لم يوثق ، ودعوى انجبارهما بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليها ; لعدم إحراز استنادهم في اعتبار البينة إلى هذه الرواية ، اللهم إلاّ أن يقال المعروف من مستند البينة في الموضوعات في الأزمنة المتأخرة هي هذه الرواية فكذلك في الأزمنة السابقة حيث يبعد أن تكون المعروفية محدثة في العصور المتأخرة ، ولكن يمكن نفي البعد بأنه يحتمل جداً أن استفادوا اعتبار البينة في الموضوعات من فحوى اعتبار البينة في المخاصمات ونحوها وتكون الرواية عندهم مؤيدة للحكم ومع الإغماض عن سندها فقد يقال بعدم دلالتها على اعتبار البينة القائمة بنجاسة شيء فإن ظاهر اعتبارها فيما قامت بحرمة شيء تكليفاً أو حتى وضعاً فالقائمة على ملاقاة الماء القليل أو غيره بالبول أو غيره من المنجسات لا تدخل في البينة بحرمتها .
لا يقال : البينة المفروضة بينة على حرمة استعمال الماء المزبور في الأكل والشرب وعدم جواز التطهير من الحدث والخبث إلى غير ذلك .
فإنه يقال : لا يعتبر البينة بالإضافة إلى الحكم وإنما يعتبر بالإضافة إلى الموضوع له ، ولذا لو شهدت البينة على نجاسة ماء قليل فلا تعتبر بالإضافة إلى من يرى اجتهاداً