تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 418
( مسألة 6 ) تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم [ 1 ] . طرق ثبوت النجاسة أولاً : بالعلم [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) إثبات نجاسة الماء وغير الماء بالعلم وحكى عن الحلبي أنه يكفي في إثبات النجاسة مطلق الظن بها كما نسب إلى ابن البراج أنها لا تثبت إلاّ بالعلم الوجداني وأنه لا اعتبار فيه بالبينة وبخبر العدل فضلاً عن سائر الظنون ، وربما احتمل أن يكون مراده إثبات النجاسة حدوثاً ، وأما بقائها فيكفي فيه الاستصحاب للاتفاق على اعتباره في الموضوعات والمشهور أن إثبات النجاسة يكون بأُمور منها العلم واعتباره في إثباتها أو إثبات غيرها وكونه إحرازاً لا يحتاج إلى إطالة الكلام حيث إن كونه منجزاً للواقع من الواضحات ، نعم ذكرنا في محله أن كون الجزم عذراً ليس لازماً فيمكن للشارع أن يسقط الجزم والاعتقاد بثبوت الشيء عن المعذورية بالنهي عن تحصيلهما من بعض الأسباب ، ولكن لا يرتبط ذلك بالمقام . لا يقال : كيف يمكن الالتزام بثبوت النجاسة بغير العلم مع أن مدلول بعض الأخبار انحصار الغاية في الطهارة الظاهرية للشيء بالعلم بنجاسته ؟ وفي موثقة عمار الساباطي : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . وفي موثقة حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) : « ما أُبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم » ( 2 ) ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 5 . . فإنه يقال : مضافاً إلى أن ما دل على اعتبار غير العلم عبارة عن اعتباره علماً فيكون الدليل على اعتبار أمر حاكماً على ما في الروايتين ويلتزم بالحكومة كذلك