( مسألة 4 ) الكوز المملوّ من الماء النجس إذا غمس في الحوض يطهر
ولا يلزم صب مائه وغسله [ 1 ] .
( مسألة 5 ) الماء المتغير إذا أُلقي عليه الكر فزال تغيره به يطهر ، ولا حاجة إلى إلقاء كر آخر بعد زواله لكن بشرط أن يبقى الكر الملقى على حاله من اتصال أجزائه وعدم تغيره ، فلو تغير بعضه قبل زوال تغير النجس أو تفرق بحيث لم يبق مقدار الكر متصلاً باقياً على حاله تنجس ولم يكف في التطهير والأولى إزالة التغير أولاً ثم إلقاء الكر أو وصله به [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لتحقق الغسل بالإضافة إلى الكوز بغمسه في الحوض حيث إن غسله إيصال الماء الطاهر إلى داخله فيتحقق ذلك بطهارة ما في جوفه من الماء باتصاله بماء الحوض بالغمس ، وقد تقدمت الإشارة سابقاً أنه لا يعتبر في غسل المتنجسات الغسل الحدوثي أي الإيصال حدوثاً ويأتي إن شاء اللّه تعالى أنه لا يعتبر التعدد في غسل الإناء من المتنجسات ما إذا كان الغسل بالكثير .
[ 2 ] لا يعتبر طهارة الماء المتغير بالاتصال بالمادة أن يكون اتصاله بالمعتصم بعد زوال التغير وقد استفيد الحكم من صحيحة ابن بزيع المفروض فيها اتصال الماء المتغير بالمادة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 172 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 .قبل زوال تغيره وعليه فلو ألقى الكر على المتغير فزال تغيره به يحكم بطهارة الماء ولكن بشرط أن يكون الماء الملقى زائداً على الكر بمقدار حتى لا ينفعل الكر بتغير بعضه قبل زوال تغير المتنجس وبتعبير آخر يعتبر زيادته بمقدار يكون الباقي من الكر عند زوال تغير المتغير بمقداره ومتصلاً بعضه ببعض وإلاّ فلو توسط المتغير بين أجزائه أولاً ثم زال التغير يحكم بنجاسة الباقي ولعله لرعاية إحراز ذلك ذكر أن الأولى إزالة التغير أولاً ثم إلقاء الكر أو وصله به .