تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
( مسألة 3 ) لا فرق بين أنحاء الاتصال في حصول التطهير فيطهّر بمجرده ، وإن كان الكر المطهر مثلاً أعلى والنجس أسفل ، وعلى هذا فإذا أُلقي الكر لا يلزم نزول جميعه فلو اتصل ثم انقطع كفى ، نعم إذا كان الكر الطاهر أسفل والماء النجس يجري عليه من فوق لا يطهر الفوقاني بهذا الاتصال [ 1 ] .
شرح
الامتزاج بأن مع الاتصال وإن كان المجموع ماء واحداً إلاّ أنه قبل الامتزاج يمكن الحكم ببقاء كل منهما على حكمهما السابق أخذاً بالاستصحاب في كل منهما بخلاف صورة الامتزاج فإنه لا يمكن أن يثبت للممتزج حكمان فيرجع إلى أصالة الطهارة بعد سقوط الاستصحابين والوجه في ضعف ذلك ما تقدم من أن مع استصحاب النجاسة لا يجري الاستصحاب في ناحية طهارة ما كان طاهراً سابقا فإن الطهارة لا يمكن ترتيبها على الطاهر السابق ، ودعوى أن مع الامتزاج يكون مقتضى إطلاق قولهم ( عليهم السلام ) : إذا كان الماء قدر كر لا ينجسه شيء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 158 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 2 و 6 .هو طهارة الطاهر السابق فيلزمه ارتفاع المتنجس السابق لا يمكن المساعدة عليها فإن إطلاق المتنجس السابق كما مر سابقاً تقريبه في مثل قوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار : « كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلاّ أن ترى في منقاره دماً فإن رأيت في منقاره دماً فلا توضأ منه ولا تشرب » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 230 ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .. هو تنجس الطاهر السابق فيتعارض الإطلاقان وبعد سقوطهما يرجع إلى استصحاب النجاسة في المتنجس سابقاً ، اللهم إلاّ أن يقال بأن المرجع في المقام هو عموم ما دل على طهارة الماء مع عدم تغيره ولا أقل من أصالة الطهارة لعدم الاعتبار بعد الاستصحاب في الشبهة الحكمية . [ 1 ] إذا كان الكر المطهر الأعلى لا يسقط عن كريته بنزول الماء منه على