تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 414
( مسألة 2 ) الماء الراكد النجس كراً كان أو قليلاً يطهر بالاتصال بكر طاهر أو بالجاري أو النابع غير الجاري وإن لم يحصل الامتزاج على الأقوى [ 1 ] وكذا بنزول المطر . والمتفاهم مما ذكر أن النزح علاج لذهاب الريح وطيب الطعم ، وأن طهارة ماء البئر عند زوال التغير لاتصاله بالمادة على ما تقدم فلا يكون للنزح خصوصية إلاّ زوال التغير ، ولو حصل زواله بغيره كزواله من قبل نفسه أو نزول المطر عليه كفى مع اتصال الماء بالمادة . أحكام الماء المطلق [ 1 ] لما تقدم من أن المستفاد من صحيحة ابن بزيع طهارة ماء البئر عند زوال تغيره لاتصاله بالمادة والمراد بالمادة وإن كان مادة البئر إلاّ أنه لا خصوصية لها ، بل لكونها معتصماً وعليه فيكون الاتصال بالمعتصم موجباً لطهارة الماء المتنجس حصل الامتزاج أم لا ، ويؤيد ذلك إطلاق نفي البأس عن ماء الحمام أي الماء في الحياض الصغار كما في رواية بكر بن حبيب المتقدمة ، ووجه التأييد أنه قد نفى البأس عن الماء في الحوض الصغير إذا كان متصلاً بماء الخزانة ، وبتعبير آخر الخارج عن مدلول الرواية صورة الانقطاع عن الخزانة ونفي البأس يعم صورة الدفع والرفع . ويدل على كفاية الاتصال صحيحة علي بن جعفر المتقدمة الواردة في ماء المطر الذي صب فيه خمر ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 145 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 . وقد ذكرنا أن الصحيحة تعم صورة تجدد نزول المطر بعد فترة من الانقطاع التي صب فيه الخمر في تلك الفترة ، وأنه لا بأس بالمشي في الماء المزبور حال الإمطار فيه ، ومع الإغماض عما ذكرنا فلا يمكن إثبات اعتبار