تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ونزح المقدرات في صورة عدم التغير مستحب [ 1 ] وأما إذا لم يكن له مادة نابعة فيعتبر في عدم تنجسه الكرية ، وإن سمي بئراً كالآبار التي يجتمع فيها ماء
شرح
لأصالة البراءة ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 1 : 373 .لا يمكن المساعدة عليه فإن المورد من موارد استصحاب تنجسها ، ولو قيل بعدم الاعتبار بالاستصحاب في الشبهة الحكمية فإن النجاسة إذا ثبتت في شيء فلا بد من جعل المزيل لها فاستصحاب عدم جعل المزيل لها كاف في بقائها . واستدل المحقق ( قدس سره ) على طهارة ما ذكر من أنه لو لم تكن الطهارة بالتبعية لزم عدم إمكان العمل باستحباب نزح الأكثر فإن الماء بعد نزح المقدار الأقل منها يطهر ولو أُريد العمل بالاستحباب بنزح الأكثر فبوصول الدلو المزبور إلى الماء تنجس الماء ثانياً فلزم النزح لطهارة ماء البئر لا للعمل بالاستحباب . أقول : لا موجب للالتزام بالطهارة بالتبعية في مثل ثياب النازح وأعضائه من يده ورجله ، بل في مثل الحبل والدلو في صورة تنجس الماء بالتغير فإن مثل ما في صحيحة معاوية بن عمار : « لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلاّ أن ينتن فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 173 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 10 .كاف في بيان تنجس ما أصابه ذلك الماء من غير فرق بين النزح للاستعمال والنزح لذهاب التغير وطهارة البئر حيث إن الفرق بينها خلاف المرتكز العرفي ومع الالتزام بتنجس ماء البئر ولو مع عدم التغير فيمكن الالتزام بعدم تنجس ماء البئر بالمتنجس ومنها الدلو الذي ينزح به المقدار المعتبر في طهارته واللّه سبحانه هو العالم . [ 1 ] قد تقدم حمل الأخبار الواردة في نزح ماء البئر مع عدم تغيره على
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 412 | الميرزا جواد التبريزي