تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
دل على نزح الأقل أو الأكثر ، وهل يحصل العمل بالاستحباب ورفع الحزازة عن استعمال الماء المزبور بإخراج المقدار المزبور بغير النزح على الوجه الوارد بأن أخرج مقدار سبع دلاء متعارفة بظرف كبير دفعة واحدة ، وكذا لو قلنا بأن البئر تتنجس وإن نزح المقدار الأقل مطهر فهل يكتفى بإخراج المقدار الأقل بالنحو المزبور فيقال : بعدم الاكتفاء لاحتمال الخصوصية في النزح فإن مع النزح تدريجاً يخرج الماء من مادة البئر شيئاً فشيئاً ويحصل بدل المنزوح مع كل نزح بخلاف ما إذا نزح المقدار من الدلاء دفعة واحدة فلا يعلم بحصول الطهارة أو بموافقة الاستحباب ورفع الحزازة في الفرض الثاني ، أقول غاية الاحتمال أن لا يحكم بحصول الطهارة أو رفع الحزازة قبل أن يبلغ ماء البئر الحد الذي كان عليه قبل إخراج المقدار المزبور لا أن يحكم ببقائه على التنجس أو الحزازة إلاّ أن ينزح بالدلو أو نحوه على التدريج كما لا يخفى . ولو كان النزح لإذهاب الريح وطيب الطعم فلا يعتبر أن يكون بالدلو ونحوه تدريجاً بل لا دخل للنزح ولو كان زوال التغير بغير إخراج الماء كما إذا أُلقي في البئر دواء أزال تغيره كفى في طهارة مائها ; لأن الظاهر من صحيحة إسماعيل أن النزح لا خصوصية له إلاّ زوال التغير وأن الماء بعد زوال تغيره يطهر باتصاله بالمادة أي المعتصم الثاني المنسوب إلى المشهور طهارة آلات النزح وتوابعها بطهارة ماء البئر ويعدّ من الآلات الدلو والحبل ، ومن التوابع أطراف البئر وثياب النازح وبعض أعضائه مما يصيبه الماء المنزوح عادة ، ويستدل على ذلك بأنها لو كانت باقية على تنجسها لورد التعرض له ولو في بعض الروايات لغفلة عامة الناس عنه فعدم التعرض له كاشف عن ارتفاع تنجسها بطهارة البئر ، وما عن الحدائق من الحكم بطهارتها
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 411 | الميرزا جواد التبريزي