شرح
أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الفأرة تقع في البئر ، قال : إذا خرجت فلا بأس ، وإن تفسخت فسبع دلاء ، وسئل عن الفأرة تقع في البئر فلا يعلم بها أحد إلاّ بعد أن يتوضأ منها أيعيد وضوءه وصلاته ويغسل ما أصابه فقال : لا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 174 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 13 ..
ويؤيد ما ذكر ورود الأمر بالنزح مما يقع في البئر وليس له دم كرواية يعقوب بن ميثم أنه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن سام أبرص وجدناه في البئر قد تفسخ ؟ فقال إنما عليك أن تنزح منها سبع دلاء ، فقال : له فثيابنا قد صلينا فيها نغسلها ونعيد الصلاة ؟ قال : لا ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 176 ، الحديث 19 ..
وقد ذكر محمد بن إسماعيل وقوع البعرة ونحوها في البئر وسئل عما يطهرها فقال سلام اللّه عليه ينزح دلاء منها ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : الحديث 21 .إلى غير ذلك مما يظهر جلياً أن الأمر بالنزح لإزالة تنفر الطباع عن استعمال ماء البئر لا أنه مطهر له من التنجس الحاصل للبئر إلاّ مع التغير كما تقدم .
ومما ذكرنا يظهر اعتبار التباعد بين البئر والبالوعة وأنه ليس لتنجس البئر بما في البالوعة مع القرب وسراية النجاسة منها إلى البئر وفي الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير كلهم قالوا : قلنا له : بئر يتوضأ منها يجري البول قريباً منها أينجسها ؟ فقال : « إن كانت البئر في أعلى الوادي ، والوادي يجري فيه البول من تحتها فكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجس ذلك شيء ، وإن كان أقل من ذلك