شرح
نجّسها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 197 ، الباب 24 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .فإنه لا بد من حمل النجاسة على الاستقذار العرفي فإن مجرد تقارب النجاسة مع الماء لا يوجب تنجسه بالنجاسة المعروفة من الشرع باتفاق من المسلمين واللّه سبحانه هو العالم .
وأما ما ورد في أمر الجنب بالتيمم ونهيه عن دخول البئر فلا دلالة له على تنجس ماء البئر حيث ذكر سلام اللّه عليه لا تفسد على القوم ماءهم ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 177 ، الباب 14 ، الحديث 22 .والمتفاهم العرفي من هذا الكلام نهيه عن إفساد الماء بحيث يصعد ما رسب في قعر البئر من الوحل وغيره ويمتزج بالماء أو صيرورة الماء باعتبار الاغتسال فيه مما تشمئز الطباع من استعماله في الشرب وسائر الاستعمالات ، ولو كان ذلك لتنجس الماء لكان الأنسب أن يقال : لا تفسد الماء فإن البئر لا يغتسل فيه إلاّ إذا لم يكن في بدنه خبث والحاصل لا بأس بتشريع التيمم فيما إذا استلزم الاغتسال مثل هذا المحذور فإن الماء إذا كان مشتركاً فيما بين القوم كما إذا حفروا البئر لاستسقائهم فالأمر ظاهر لعدم تمكنه من الاغتسال ، وكذا فيما كان لهم حق ، وفي غير ذلك يكون الأمر بالتيمم نظير الأمر به لمن انحصر ماؤه بالمائين المشتبه طاهرهما بنجسهما .
بقي في المقام أمران :
أحدهما : بناءً على استحباب النزح في غير مورد تغير ماء البئر بوقوع النجاسة فيها يكون الاستحباب في بعض النجاسات الواقعة ذات مراتب فيستحب نزح المقدار الأقل باستحباب مؤكد والمقدار الأكثر باستحباب غير مؤكد أخذاً بكل مما