تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
وثانياً أن القائل قد أجاب عن اختلاف أخبار النزح بحمل ما دل على الزيادة على الاستحباب ، وأن هذا جمع عرفي بين الدالة على نزح الأقل والدالة على نزح الأكثر فيقال : عليه ما معنى حمل الزيادة على الاستحباب وإذا كان نزح الزيادة قابلاً للحمل على الاستحباب وكونه جمعاً عرفياً فلا يكون الوجه في الجمع العرفي إلاّ كون الدالة على الأقل نافية للزوم الزيادة ، وهذا الوجه بعينه جار بين مثل صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع الدالة على اعتصام ماء البئر وأنه لا يتنجس إلاّ بالتغير وبين أخبار النزح في موارد عدم تغير ماء البئر وأن نزح الماء فيها استحبابي ، وكما أن ماء البئر مع زيادة نزحها يكون أنسب إلى ميل الإنسان باستعماله كذلك أصل نزحها ، وهذا هو المراد من مرتبة الطهارة التي هي عبارة عن عدم اشمئزاز نفس الإنسان من استعماله . وثالثاً لو فرض أن صحيحة محمد بن إسماعيل لا تصلح لكونها قرينة على هذا الحمل في أخبار النزح وطهارة البئر بالنزح إلاّ أنه يتعين حمل تلك الأخبار على ذلك بشهادة بعض الأخبار المعتبرة النزح وأن النزح المزبور يثبت مع طهارة ماء البئر وعدم تنجسه بإصابة النجاسة ، وفي صحيحة أبي أُسامة وأبي يوسف بن ميثم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفأرة فانزح منها سبع دلاء ، قلنا : فما تقول في صلاتنا ووضوئنا وما أصاب ثيابنا ؟ فقال : لا بأس به ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 173 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 12 .وفي صحيحة أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل عن الفأرة تقع في البئر لا يعلم بها إلاّ بعد ما يتوضأ منها أيعاد الوضوء ؟ فقال : « لا » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث 11 .وفي رواية أبي عيينة قال : سئل
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 408 | الميرزا جواد التبريزي