شرح
وموثقة سماعة قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الفأرة تقع في البئر أو الطير ؟ قال : « إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء وإن كانت سنوراً أو أكبر منه نزحت منه ثلاثين دلواً أو أربعين دلواً وإن أنتن حتى يوجد ريح النتن في الماء نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 183 ، الباب 17 ، من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .وظاهرها كما أن البئر تنجس مع التغير كذلك مع عدم تغير مائها وأن مطهرها مع التغير نزح مائها حتى يذهب النتن ، ومع عدم تغيره نزح دلاء سبعة أو ثلاثين أو أربعين دلواً .
وفي صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور وعنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلواً ولا شيئاً تغرف به فتيمم بالصعيد فإن رب الماء رب الصعيد ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 177 ، الباب 14 ، الحديث 22 ..
ويقال إن الجنب لا يخلو بدنه عن الخبث غالباً فالنهي عن دخوله البئر وإفساد الماء على أهله ظاهره تنجس الماء ; لما تقدم في صحيحة ابن بزيع من أن ظاهر فساد الماء تنجسه حيث استثنى ( عليه السلام ) من عدم فساده صورة تغيره .
وفي رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عما يقع في الآبار فقال : « أما الفأرة وأشباهها فينزح منها سبع دلاء إلاّ أن يتغير الماء فينزح حتى يطيب فإن سقط فيها كلب فقدرت أن تنزح ماءها فافعل وكل شيء وقع في البئر ليس له دم مثل العقرب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 185 ، الباب 17 ، الحديث 11 .، فإن ظاهرها أيضاً ثبوت البأس في وقوع