تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
فلا بد من حملها عليه بقرينة صحيحة محمد بن إسماعيل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 170 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .الدالة على انحصار تنجس ماء البئر بصورة تغيره ، وأما رواية الحسن الثوري عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا كان الماء في الركي كراً لم ينجسه شيء ، قلت : وكم الكر ؟ قال ثلاثة أشبار . . . » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 160 ، الباب 9 ، الحديث 8 .فقد تقدم أنها لضعفها سنداً لا يمكن الاعتماد عليها فقد تحصل تمامية ظهور الروايات المعتبرة على اعتصام ماء البئر ولكن في مقابلها ما يستدل بها على تنجس ماء البئر بلا فرق بين قلة مائها وكثرته . منها صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن البئر تقع فيها الحمامة والدجاجة والفأرة أو الكلب أو الهرة ؟ فقال : « يجزيك أن تنزح منها دلاء فإن ذلك يطهرها إن شاء اللّه تعالى » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 182 - 183 ، الباب 17 ، الحديث 2 .فإن ظاهرها تنجس ماء البئر بالميتة ، وإن مطهرها نزح دلاء من مائها . ومنها صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى رجل أساله أن يسال أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة ونحوها ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة ؟ فوقع بخطه في كتابي : « ينزح دلاء منها » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 176 ، الباب 14 ، الحديث 21 .وظاهرها مفروغية تنجس البئر بما ذكر في فرض السائل وسأل ( عليه السلام ) عن كيفية تطهيرها وأجاب ( عليه السلام ) بما أقر السائل على مرتكزه من تنجس ماء البئر بما ذكر .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 403 | الميرزا جواد التبريزي