شرح
باختلاف النجاسات ، وما عن الشافعية ( 1 )( 1 ) المجموع 1 : 148 .والحنابلة من التفصيل بين بلوغ مائها قلتين فيعتصم وما كان دونهما فينجس بملاقاة النجاسة ومرجع ذلك عدم الفرق بين ماء البئر وغيره من المحقون .
ويستدل على اعتصام ماء البئر بلا فرق بين قلته وكثرته وأن اعتصامه بمادته بالروايات الظاهرة فيه كصحيحة ابن بزيع عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلاّ أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح منه حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 172 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .وفي صحيحته عنه ( عليه السلام ) : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلاّ أن يتغير به » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 170 ، الحديث الأول .حيث إن الحكم لماء البئر بالسعة وانحصار تنجسه بتغيره وتعليل طهارته عند زوال تغيره بوجود المادة له مقتضاه اعتصامه بلا فرق بين قلته وكثرته ، وربما يورد على هذا الاستدلال بأن الصحيحة وغيرها من الروايات الدالة على الاعتصام كانت بمرأى من متقدمي أصحابنا ولم يفتوا بمضمونها وإعراضهم كاشف عن الخلل فيها فلا يمكن لنا الاعتماد عليها ، وفيه أن الإفتاء على خلافها لا يكشف عن الخلل فيها ولعلهم قدّموا أخبار النزح الظاهرة في تنجس ماء البئر في مقام المعارضة لكثرتها وكونها موافقة للاحتياط .
وبالجملة فالإعراض عن رواية صحيحة أو موثقة فيما كانت في مقابلها ما يعد معارضاً لها وكان ذلك المعارض موافقاً للاحتياط لا يدخل في الإعراض الموجب لضعف الصحيحة أو الموثقة بل الحسنة على ما تقرر في محله أضف إلى ذلك نسبة القول بالاعتصام إلى الشيخ وإن كانت النسبة فيها ما لا يخفى .