( مسألة 3 ) الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها بشرط أن يكون من
السماء ولو بإعانة الريح ، وأما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر كما إذا ترشح بعد الوقوع على مكان فوصل مكاناً آخر لا يطهر ، نعم لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف بالجريان إليه طهر [ 1 ] .
شرح
بالإطلاق المشار إليه في صحيحة علي بن جعفر المتقدمة الوارد فيها عدم البأس بماء المطر الذي صب فيه الخمر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 145 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .على التقريب المتقدم .
[ 1 ] المطر النازل فيما أصاب المتنجس من غير توسيط شيء معتصم ويطهر المتنجس الذي أصابه على ما تقدم ، وكذا فيما إذا كانت الإصابة بمثل إعانة الريح أو مرور القطرات من أوراق الشجر أو إصابتها من غير أن يستقر فيها فإن المطر المار على أوراق الشجر لا يقصر عن الجاري من الميزاب ، وإصابة الأوراق لا يخرجها عن عنوان المطر ، وكذا المطر الجاري على الأرض ونحوها فإنه بوصوله إلى مكان متنجس يطهر ذلك المكان وإن كان المكان المزبور مسقفاً لا تصيبه القطرات ، ويدخل ذلك في مدلول صحيحة هشام الواردة في المطر الجاري من الميزاب ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث 4 .، وأما إذا وصل المطر إلى مكان وطفر منه إلى الموضع المتنجس لا يطهر ذلك الموضع بها ، ويعلل ذلك بعدم صدق المطر على ما يطفر بعد وقوعه على شيء من سطح أو أرض حيث إن المطر هي القطرات النازلة أو الماء المجتمع فيها المتصل بتلك القطرات ، وفيه أن دعوى الجزم بعدم صدق المطر لا تخلو من تأمل نعم القطرات المنفصلة عن الشيء بنحو الطفرة لا يحرز دخولها في الروايات المتقدمة لتطهر المتنجس الذي تصيبه ، بخلاف ما إذا أصابت عند نزولها ورق الأشجار