شرح
كان الأمر كما ذكر لزم الإلزام بطهارة المضاف ، ولم يلتزم به أحد إلاّ ما يظهر من العلامة ( قدس سره ) كما هو مقتضى التزامه بطهارة المضاف باتصاله بالجاري ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 185 و 187 . والمنتهى 1 : 54 . وتذكرة الفقهاء 1 : 33 .. بل لا يمكن الالتزام بطهارة الماء المتنجس بالمطر مع امتزاجه أيضاً فإنه لا دليل على اعتصام القطرات الداخلة في الماء المتنجس مع انفصال بعضها عن بعض واستهلاكها في الماء المتنجس المزبور .
أقول : قد عرفت الحال في مرسلة الكاهلي ولذا يذكر ذلك أيضاً في وجه كون المطر مطهراً للماء المتنجس بدلالة صحيحة هشام بن الحكم الواردة : « في ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 145 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .فإن الموضع من الماء الذي ينزل فيه البول يستهلك ماؤه في البول أولاً ثم بكثرة الماء يتغير الماء بالبول فينجس ذلك الموضع بالبول ثم يزول التغير بغلبة الماء واستهلاك البول فيه فطهارة المتنجس مع زوال التغير لكون الماء معتصماً بنزول المطر عليه ، ولكن قد يقال غاية ما يستفاد من الصحيحة اعتصام ماء المطر المستقر على الأرض ونحوها ، وأن الماء المتنجس يطهر باستهلاكه في الماء المزبور ، وأما طهارة الماء المتنجس بإصابة المطر له ولو بقطرات كثيرة فضلاً عن اليسيرة فلا يستفاد منها كما لا يخفى .
والأولى الاستدلال على مطهريته كذلك بما ورد في صحيحة علي بن جعفر عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : « لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلي فيه » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : الحديث 2 .فإن مقتضى إطلاقها عدم