شرح
روض الجنان نقله ونفى البعد عنه ( 1 )( 1 ) روض الجنان 1 : 372 .، وقيل : لا بد من امتزاج المطر بالماء المتنجس ، وقيل : بأنه لا بد من وقوع المطر على تمام السطح الظاهر من الماء أو معظمه ، فإنه إذا وقع الماء على سطحه كذلك يكون المطر في سطحه طاهراً لاعتصامه ويطهر الماء المتنجس لاتصاله بالمعتصم وذلك فإن المطر النازل مع عدم استهلاكه في الماء المتنجس طاهر فيطهر الماء المتنجس لما يظهر من صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع الواردة في ماء البئر من طهارة مائه لاتصاله بالمادة والمراد بالمادة المعتصم سواء كان في البين امتزاج أم لا ، نعم لو كان النازل قطرة أو قطرات فلإستهلاكها في الماء المتنجس لا يصدق الاتصال بالمعتصم ، ولما يظهر من صحيحة هشام في طهارة الموضع المتنجس بالبول من أن الماء يطهر بزوال تغيره .
أقول : لم يظهر وجه دلالة صحيحة هشام ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 145 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .على عدم اعتبار الامتزاج فإن البول النازل من الميزاب لا يستهلك في الماء النازل من ميزاب آخر إلاّ بالامتزاج .
وأما دلالة صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 140 ، الباب 3 ، الحديث 10 .الواردة في ماء البئر على حكم المقام فلا يخلو عن تأمل فإن القطرات النازلة في الماء المتنجس تدريجاً تستهلك فيه فكل ما وقع فيه من قطرات تستهلك فيه فينجس تمام الماء كما هو مقتضى كون الاستهلاك انعداماً للموضوع ، وهذا خارج عن مدلول الصحيحة المفروض فيها اتصال الماء المتنجس من البئر بنفس المادة المعتصمة كما لا يخفى .
والأظهر في عدم اعتبار الامتزاج وطهارة الماء بوقوع القطرات من المطر فيه