تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وأما القليل المسبوق بالكرية الملاقي لها فإن جهل التاريخان أو علم تاريخ الملاقاة حكم فيه بالطهارة مع الاحتياط المذكور ، وإن علم تاريخ القلة حكم بنجاسته [ 1 ] .
شرح
والملاقاة أو العلم بتاريخ الكرية والحكم بالتنجس مع الجهل بتاريخ الكرية ; وذلك فإن الشك في كل من الحادثين عين الشك في زمان الحادث الآخر ، وإذا جهل تاريخهما فلا يكون ترجيح في القول بأن الشك في الملاقاة عين الشك في بقاء عدم الكرية في الزمان المفروض للملاقاة ، بل يمكن القول بأن الشك في حدوث الكرية عين الشك في زمان الملاقاة فيجري الاستصحاب في ناحية كل من عدم الكرية وعدم الملاقاة ، وهذا بخلاف ما إذا علم تاريخ أحدهما فإن حصول المعلوم تاريخه في زمان الآخر وإن كان مجهولاً إلاّ أن هذا الجهل عين الجهل بزمان حدوث الآخر ، وإذا رفع الاستصحاب الجهل عن وجود الآخر من حيث الزمان فلا يكون في البين شك ، وبهذا يظهر الحال في مثال الوضوء فإن الشك في حصول الصلاة زمان الوضوء شك في الحقيقة في زمان الوضوء ، وإذا جرى الاستصحاب في الوضوء إلى آخر زمان حصول الصلاة فلا يكون شك في حصول متعلق الأمر فتدبر جيداً .

في العلم بحدوث قلة الماء وملاقاته النجاسة والشك في المتقدم منهما

[ 1 ] إذا كان الماء بالفعل قليلاً وعلم أن القلة حادثة في الماء وأنه لاقى النجاسة واحتمل أن الملاقاة كانت قبل حدوث القلة فالماء طاهر فعلاً كما إذا احتمل أنها كانت بعد حدوثها فالماء متنجس ، فمع الجهل بتاريخهما يجرى الاستصحاب في ناحية بقاء كرية الماء إلى زمان الملاقاة المقتضي لطهارته فعلاً واستصحاب عدم الملاقاة إلى أن صار قليلاً المقتضي لنجاسته ، وبعد سقوطهما بالمعارضة يرجع إلى