وأما القليل المسبوق بالكرية الملاقي لها فإن جهل التاريخان أو علم تاريخ
الملاقاة حكم فيه بالطهارة مع الاحتياط المذكور ، وإن علم تاريخ القلة حكم بنجاسته [ 1 ] .
شرح
والملاقاة أو العلم بتاريخ الكرية والحكم بالتنجس مع الجهل بتاريخ الكرية ; وذلك فإن الشك في كل من الحادثين عين الشك في زمان الحادث الآخر ، وإذا جهل تاريخهما فلا يكون ترجيح في القول بأن الشك في الملاقاة عين الشك في بقاء عدم الكرية في الزمان المفروض للملاقاة ، بل يمكن القول بأن الشك في حدوث الكرية عين الشك في زمان الملاقاة فيجري الاستصحاب في ناحية كل من عدم الكرية وعدم الملاقاة ، وهذا بخلاف ما إذا علم تاريخ أحدهما فإن حصول المعلوم تاريخه في زمان الآخر وإن كان مجهولاً إلاّ أن هذا الجهل عين الجهل بزمان حدوث الآخر ، وإذا رفع الاستصحاب الجهل عن وجود الآخر من حيث الزمان فلا يكون في البين شك ، وبهذا يظهر الحال في مثال الوضوء فإن الشك في حصول الصلاة زمان الوضوء شك في الحقيقة في زمان الوضوء ، وإذا جرى الاستصحاب في الوضوء إلى آخر زمان حصول الصلاة فلا يكون شك في حصول متعلق الأمر فتدبر جيداً .