تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
إلى زمان الكرية لا أساس له فإنه لو كان المراد من استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية عدم ملاقاة الماء مع النجاسة فهو محرز بالوجدان ، وإن أُريد عدم كون الماء قليلاً في ذلك الزمان فهو محرز بالاستصحاب ، وإن أُريد نفي معية الملاقاة وقلة الماء في زمان فهذا لا يترتب عليه الأثر فإن تنجس الماء مترتب على حصول الملاقاة وعدم كرية الماء زمان حصولها لا على معية الملاقاة وقلة الماء في الزمان . والحاصل كلما كان لموضوع الحكم جزءان أو أكثر وأُحرز أحدهما بالوجدان والآخر بالأصل فلا مورد فيه لأصالة عدم ما بالوجدان في زمان ما بالأصل لرجوعهما إلى نفي معية الأمرين المفروض عدم كون معيتهما موضوعاً للحكم ، بل الموضوع له وجود هذا ووجود ذلك في زمان ، ولو جرى استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية ; لما تم الاستصحاب في إحراز شيء من الموضوعات أو المتعلقات المركبة فلاحظ صحيحة زرارة الواردة في استصحاب الوضوء فإنه إذا صلى مع إحراز وضوئه بالاستصحاب حكم بتحقق الامتثال كما هو مفاد الصحيحة مع أنه يشك في حصول الصلاة زمان الوضوء ، والأصل عدم حصولها فيه ، ويعلم من ذلك أن الاستصحاب الراجع إلى نفي المعية لا أثر له فيما كان الموضوع أو المتعلق وجود هذا في زمان ووجود ذلك في ذلك الزمان .

الشك في تقدم الملاقاة على كرية الماء وتأخرها

لا يقال : إذا أُحرز تاريخ الكرية وشك في تاريخ الملاقاة فكيف يجرى الاستصحاب في ناحية بقاء الماء على عدم كريته زمان الملاقاة مع أن الماء قبل التاريخ المزبور قليل قطعاً وبعده كر كذلك فلا زمان يشك فيه في بقاء قلة الماء .