تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
غير صحيح على ما ذكر في بحث الاستصحاب من علم الأُصول ، وأن أخبار لا تنقض ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 245 ، الباب الأول من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأول .تشمل كلتا الصورتين . لا يقال : كل من عدم الكرية وعدم الملاقاة له حالة سابقة وقد علم انتقاض كل منهما فما الترجيح لأن يقال بأن الملاقاة محرزة بالوجدان ويشك في بقاء عدم الكرية زمان الملاقاة ولا يقال إن الكرية محرزة بالوجدان ويشك في بقاء عدم الملاقاة إلى زمان الكرية . فإنه يقال : إن أُريد استصحاب عدم الملاقاة زمان الكرية فلا أثر لهذا الاستصحاب حيث إن الماء عند كريته طاهر سواء كانت ملاقاة في ذلك الزمان أو لم تكن مع أنه لا يعارض استصحاب القلة إلى زمان الملاقاة ، وإن أُريد أن الملاقاة المفروض حصولها لم تكن في زمان ويحتمل عدم حصولها إلى أن صار الماء كراً بأن لم تكن إلى آخر زمان عدم كرية الماء المزبور . فيقال : ما الفرق بين هذا الاستصحاب وبين القول بأن الصلاة لم تكن في زمان الوضوء ويشك في بقائها على عدمها إلى آخر زمان الوضوء ، وكما أن استصحاب الوضوء إلى حصول الصلاة يرفع الشك عن وقوعها زمان الوضوء ، كذلك استصحاب بقاء عدم الكرية في زمان الملاقاة يرفع الشك عن الملاقاة بحسب الزمان ، نعم لو كان الموضوع لتنجس الماء اقتران الملاقاة وعدم الكرية لكان استصحاب عدم اقترانهما نافياً للتنجس ، ولكن الموضوع له ملاقاة الماء وعدم كريته كما هو مفاد ( واو ) الجمع . أقول : ولكن الأظهر هو الحكم بطهارة الماء مع الجهل بتاريخ كل من الكرية
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 358 | الميرزا جواد التبريزي