تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
طهارة الماء المفروض فيه الملاقاة مترتبة على وقوع الملاقاة بعد الكرية والاستصحاب المزبور لا يثبت ذلك . ويلزم عليه أنه لو علم تاريخ الكرية فقط أن لا يجري الاستصحاب في ناحية عدم الملاقاة إلى زمان الكرية لعدم الأثر ، وأنه لا يثبت الملاقاة بعد صيرورة الماء كراً فلا بد من أن يكون الوجه في الحكم بالطهارة في الفرض التشبث بقاعدة الطهارة ، وهذا أيضاً مشكل على ما ذكر ( قدس سره ) من أن استثناء أمر وجودي من حكم إلزامي أو ملزوم له يوجب أن يؤخذ بحكم العام في مورد عدم إحراز ذلك الأمر الوجودي فيلزم عليه ( قدس سره ) أن يحكم بتنجس الماء في جميع الفروض الثلاثة ، ولكن قد تقدم آنفاً أن العام المحكوم بحكم إلزامي أو غيره يتقيّد بعدم عنوان المخصص له فيثبت حكم العام لمورد لا يندرج في عنوان المخصص ، ومع الشك في الاندراج لا يصح الأخذ بالعام حيث إن الخطاب الدال على ثبوت حكم الموضوع بمفاد القضية الحقيقية لا يعيّن موضوعه خارجاً . ودعوى أن استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية لا يترتب عليه أثر لا يمكن المساعدة عليها فإن الملاقاة مع قلة الماء موضوع لتنجس الماء فيكون استصحاب عدم الملاقاة إلى حصول الكرية نافياً لهذا الموضوع فلا يحتاج إلى إثبات الملاقاة بعد الكرية حيث يكفي في نفي تنجس الماء نفي موضوعه وهو ملاقاته مع النجاسة زمان عدم كريته . نعم ، قد يقال : إنه يحكم في الفروض الثلاثة بتنجس الماء ; لأن ملاقاة الماء للنجاسة محرزة بالوجدان ويشك في بقائه على عدم كريته في ذلك الزمان فمع استصحاب عدم كرية الماء فيه يتم موضوع تنجس الماء ، واستصحاب عدم الملاقاة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 355 | الميرزا جواد التبريزي