شرح
اللزوم ظهور المقبولة والرواية كون كلّ من الأوصاف مرجّحاً لقضاء صاحبه ، لا أنّ المرجّح مجموع تلك الأوصاف ; ولذا كرّر في المقبولة السؤال عمّا إذا كان كلّ من الحكمين مساوياً فيها وليس لأحدهما فضل على الآخر فيها .
ثمّ إنّه كما تقدّم لا تصل النوبة في مفروض المسألة إلى قاعدة احتمال التعيّن في الحجّة عند دوران أمرها ، بأن يقال فتوى الأورع حجّة يقيناً والشكّ في فتوى الآخر وذلك فإنّ التخيير الذي ذكرنا للالتزام بعدم وجوب الاحتياط وكفاية الموافقة الاحتماليّة ، لا لاعتبار كلا الفتويين على نحو التخيير أو اعتبار فتوى الأورع تعيّناً ، ليقال يؤخذ بالتعيين عند دوران الحجّة بين التعيين والتخيير .
وقد يقال ( 1 )( 1 ) بحوث في الأُصول ( الاجتهاد والتّقليد ) : 65 . ( للإصفهاني ) .: لا يكون المقام من دوران الحجّة بين التعيين والتخيير حتّى بناءً على الالتزام بأنّ الحجة عند دوران الأمر بين مجتهدين متساويين تخييريّة ; لأنّ ما في أحد المجتهدين من المزيّة غير دخيل في ملاك طريقيّة فتواه ، كما إذا دار الأمر بين مجتهدين متساويين في العلم ولكن أحدهما يواظب على نافلة الليل دون الآخر .
ولكن لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه إذا احتمل أنّ ما في أحدهما من المزيّة وإن لم يكن ذلك دخيلاً في مطابقة فتاويه للواقع اعتبره الشارع بملاحظة منصب المرجعيّة والقضاء ، دخل المقام مع الالتزام بالتخيير في الحجّة في صورة التساوي في دوران الأمر بين التعيين والتخيير فيها .