تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
( مسألة 12 ) يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط [ 1 ] . . . ( مسألة 13 ) إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة يتخيّر بينهما إلاّ إذا كان أحدهما أورع فيختار الأورع [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : قد تقدّم لا يجب تقليد الأعلم في المسائل التي لا يعلم اختلاف المجتهدين فيها لا إجمالاً ولا تفصيلاً ، واتّباع الأعلم في المسائل التي يعلم العاميّ اختلاف العلماء فيها ولو إجمالاً عندهم لعدم اعتبار قول غيره ، ويجب الفحص عن الأعلم فيها مع العلم بوجوده ، بل مع احتمال وجوده لإحراز الحجّة فالأخذ بقول أحدهم مع الشك في اعتبار قوله لا يكون مجزياً ، كما تقدّم في بيان حكم العقل في إحراز الامتثال والطاعة ، كما لا يحرز أن ما أخذه منه إحراز لمعالم دينه ووظيفته الشرعيّة في الواقعة . نعم لا بأس بتركه والاحتياط بالأخذ بأحوط القولين .

إذا تساوى المجتهدان في الفضيلة

[ 2 ] أقول : يقع الكلام تارة فيما إذا لم يعلم العاميّ اختلاف أحدهما مع الآخر في المسائل التي يبتلي بها أو يحتمل ابتلاءه بها ، وأُخرى فيما إذا اعلم اختلافهما تفصيلاً أو إجمالاً ، أمّا الفرض الأوّل فالظاهر جواز تعلّم الحكم من كلّ منهما ، وبعد تعلّمه يجب عليه العمل بما تعلّمه ، وقد تقدّم أنّ هذا مقتضى الإطلاق فيما دلّ على جواز المراجعة إلى من يثق به في تعلّم الأحكام من يونس بن عبد الرحمن والحارث بن المغيرة وأمثالهما بلا حاجة إلى إحراز عدم المخالفة بينهما بالأصل ، ولا أثر لأورعيّة أحدهما في الفرض ; لأنّ ما يمكن أن يستند إليه في الالتزام بالرجوع إلى الأورع من مقبولة عمر بن حنظلة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 106 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول .ورواية داود بن الحصين التي في سندها الحكم بن مسكين عن
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 33 | الميرزا جواد التبريزي