تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
( مسألة 14 ) إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة من المسائل يجوز [ 1 ] في تلك المسألة الأخذ من غير الأعلم وإن أمكن الاحتياط .
شرح

إذا لم يكن للأعلم فتوى في مسألة

[ 1 ] قد يفصّل ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة 1 : 145 .في المقام بين ما إذا لم يفتِ الأعلم في مسألة لعدم إكمال فحصه عن مقتضى مدارك الحكم فيها أو أنّه لم يفحص عنها في تلك المسألة أصلاً ، كما ربّما يتّفق ذلك في مقام الاستفتاء عنه في مسألة فيجيب فيها بالاحتياط ، ففي مثل ذلك ممّا يحتمل الأعلم أنّه لو أكمل فحصه أو فحص عن المدرك فيها لأفتى بما أفتى فيه غير الأعلم ، وكذا فيما لا يريد الأعلم أن يفتي فيها ببعض الملاحظات ، كأن لا يريد أن يخالف المشهور في إفتائهم وإن كان مقتضى ملاحظة المدارك للأحكام هو ما أفتى به غير الأعلم ، فإنّه يجوز في ذلك أيضاً الرجوع إلى فتوى غير الأعلم ، فإنّه عالم بحكم المسألة كما هو فرض كونه مجتهداً عارفاً بطريق الاستنباط وتعيين الأحكام من أدلّتها ، وكان المانع عن اعتبار فتاواه في ساير الموارد معارضتها وإحراز مخالفتها مع فتوى الأعلم ولو إجمالاً ، وهذا المانع غير موجود بالإضافة إلى مفروض الكلام فيعمّه ما دلّ على الرجوع بالعارف بالأحكام ، ويؤيّده السيرة العقلائيّة ، ويلحق بذلك ما إذا كانت المسألة مما لم يتعرّض الأعلم لحكمها أصلاً ويحتمل العاميّ أنّه لو كان متعرّضاً لحكمها لأفتى بما أفتى به غير الأعلم . وأمّا إذا كان عدم إفتاء الأعلم بالإضافة إلى نفس الحكم الواقعيّ لا بالإضافة إلى مدركه ، بل كان المستفاد من قوله أنّ مقتضى رعاية المدارك هو الحكم بالتكليف أو ما هو الموضوع له من الوضع ، كما لو عبّر بقوله : الأحوط لو لم يكن أقوى هو الترك أو