تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 38
( مسألة 15 ) إذا قلّد مجتهداً كان يجوّز البقاء على تقليد الميّت فمات ذلك المجتهد ، لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة ، بل يجب الرجوع إلى الحيّ الأعلم في جواز البقاء وعدمه [ 1 ] . مسألة جواز البقاء على تقليد الميت [ 1 ] يقع الكلام تارة في فتوى المجتهد الميّت في مسألة البقاء على تقليد الميّت سواء أفتى فيها بجواز البقاء أو بعدم جوازه أو بوجوب البقاء ، وأُخرى في فتوى الحيّ الأعلم سواء أفتى بجواز البقاء أو بعدم جوازه . فنقول : إذا أفتى الميّت بجواز البقاء على تقليد الميّت فلا يجوز الاستناد إليه والاعتماد عليه في مقام العمل بساير فتاواه ; لأنّ الاستناد في العمل بفتاواه اعتماداً على فتواه بجواز البقاء دوريّ ، فلا بدّ من الرجوع إلى الحيّ الأعلم في مسألة جواز البقاء على تقليد الميّت ، فيكون المقام نظير ما إذا لم يكن للأعلم فتوى في المسائل التي ابتلى بها المكلّف ، حتّى فيما إذا فرض أنّ الميّت كان أعلم من الحيّ الموجود فعلاً ، إذ لا يعتبر قوله في مسألة البقاء على تقليد الميّت سواء كان فتواه بجواز البقاء أو وجوبه أو عدم جواز البقاء ، وكذا يكون نظير ما إذا كان الأعلم الحيّ غير واجد لساير شرايط التقليد حيث يرجع إلى فتوى الحيّ الواجد لشرايط جواز التقليد ، حيث إنّ فتوى الأعلم الحيّ هو المتيقّن في الاعتبار بالإضافة إلى العاميّ بعد سقوط فتوى الميّت عن الاعتبار في مسألة البقاء على تقليد الميت . وعلى ذلك فإن أفتى الحيّ الأعلم بعدم جواز البقاء على تقليد الميت فلا يترتّب على رأي الميّت في المسائل أيّ أثر حتّى إذا فرض أنّ فتواه كانت وجوب البقاء على تقليد الميّت فضلاً عن فتواه بجواز البقاء أو حرمته ، وأمّا إذا أفتى الحيّ الأعلم بجواز البقاء فهل يمكن الالتزام بأنّ للعاميّ أن يعتمد في مسألة البقاء على تقليد الميّت على