تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
( مسألة 10 ) إذا عدل عن الميّت إلى الحيّ لا يجوز له العود إلى الميّت [ 1 ] . ( مسألة 11 ) لا يجوز العدول عن الحيّ إلى الحيّ إلاّ إذا كان الثاني أعلم [ 2 ] .
شرح
فإن المجتهد لو كان أعلم حال حياته من غيره كانت فتواه معتبرة ، وتعلّم العامي تلك الفتوى علماً بالحكم الشرعي ، ويأتي أنه لا اعتبار مع الأعلم لفتوى غيره وإن كان عمل العامي به بعد وفاته وإن لم يكن أعلم كان المتعين على العامي الاحتياط بين القولين أو الأقوال في المسألة أو الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية ، هذا كله مع إحراز اختلاف الفتاوى ولو إجمالاً . وأما مع عدم علم العامي باختلاف الأحياء فيها ولو بالظفر بموارد معينة من الاختلاف وانحلال علمه الإجمالي به فالتعلم من كل منهم يحسب علماً منه بالحكم الشرعي سواء عمل به حال حياته أم لا .

العدول في التقليد

[ 1 ] وقد ظهر ممّا تقدّم إذا تعلّم الوظايف من مجتهد أعلم حال حياته ومات ذلك المجتهد فقلّد مجتهداً حيّاً ، فإن كان الميّت أعلم بالإضافة إليه فرجوعه إلى الحيّ غير صحيح ، ووجب عليه العمل بما تعلّم من الميت حال حياته ، وإن كان في كلّ منهما احتمال الأعلميّة بالإضافة إلى الآخر فلا بأس فيما إذا لم يوجب القطع بمخالفة التكليف الواقعيّ إمّا في الواقعة السابقة أو اللاحقة وإن لم نقل بالاحتياط بين القولين والاكتفاء بالموافقة الاحتماليّة . [ 2 ] ولا يخفى أنّ الثاني إذا صار أعلم من السابق يجب الرجوع إليه ، وأمّا إذا علم أنّ الثاني كان أعلم من الحيّ الأوّل فيعلم بطلان تقليده الأوّل .