شرح
تحصل نفس الموصوف بأن كان للوصف مبدأ من قبيل المحمول بالضميمة كالسواد للجسم ، وأما إذا كان من خارج المحمول بأن ينتزع الوصف للموصوف لخصوصية تدخل في ذات الموصوف فلا يصدق عرفاً أنه لم يكن في السابق أمران وقد وجد أحدهما ويشك في حصول الآخر كعشرة مثاقيل من الذهب فإن عشرة مثاقيل وصف ينتزع من حصول مرتبة من الذهب فلا يصدق في الفرض أنه قبل ذلك لم تكن المثاقيل العشرة ولم يكن الذهب كما لا يصدق أن هذا الذهب الموجود لم يكن عشرة مثاقيل ويشك في حصولها له ; لأن عشرة مثاقيل مرتبة من الذهب ومن هذا القبيل كرية الماء فإنها تنتزع عن الماء الذي له مراتب من حيث السعة وعدمها في تقرر ذاته وليست أمراً زايداً على حصول هذا الماء الوسيع في تقرر ذاته ، وبذلك أورد على استصحاب عدم كون هذه المرأة قرشية أن المرأة الخارجية وإن اتصفت بالقرشية إلاّ أنها في تقرر ذاتها أيضاً قرشية ، واتصاف هذه المرأة بها قبل وجودها في مقام تقرر ذاتها حاصل ، فلا يصح أن يقال في المرأة المشكوكة في كونها قرشية أنها قبل حصولها لم تكن قرشية بل هي في مقام تقرر ذاتها أيضاً محتملة للقرشية وعدمها كما لا يخفى .
وفيه أن الوصف إذا كان حصوله موضوعاً لحكم أو قيداً له فمع كونه من قبيل خارج المحمول يكون نفيه لنفي حكمه مقابلا لحصوله كما يكون لنفيه مقابل حصوله حالة سابقة قبل وجود الموصوف لا محالة ، وقولنا لم يكن هذا الذهب عشرة مثاقيل قبل حصول الموضوع سالبة مفادها نفي الوجود مقابل الحمل الشايع فيصدق على كل تقدير أي سواء كان بالفعل عشرة مثاقيل أم لا والذي ليس له حالة سابقة على كل تقدير قولنا لم يكن هذا الذهب قبل وجوده وهو السلب بلحاظ مقام