نعم ، لا يجرى عليه حكم الكر ، فلا يطهر ما يحتاج تطهيره إلى إلقاء الكر عليه ولا يحكم بطهارة متنجس غسل فيه ، وإن علم حالته السابقة يجرى عليه حكم تلك الحالة .
شرح
بالعام في الشبهة المصداقية لعنوان الخاص المنفصل مطلقاً ، أو أن استثناء عنوان وجودي عن حكم إلزامي أو ملزم لحكم إلزامي كما في تنجس الماء الملزوم لعدم جواز شربه والتوضؤ به بأن يثبت الحكم الترخيصي لذلك العنوان الوجودي الخارج عن العام المزبور يوجب الأخذ بحكم العام ما لم يحرز ذلك العنوان الوجودي ، وفيه ما تقدم من أن كلاً من خطاب العام وخطاب الخاص يتضمن حكماً واقعياً ويكون مقتضى الجمع بينهما أن يثبت الحكم للعام لما لا ينطبق عليه عنوان الخاص وفي موارد الشك في انطباقه بالشبهة الموضوعية كما هو المفروض في المقام كيف يعمه حكم العام مع احتمال انطباق عنوان الخاص عليه مع أنه لو جاز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للعنوان المخصص لحكم بطهارة المشكوك كريته عند الملاقاة ; لما تقدم من أن الطائفة الثانية مما دلّ على تنجس الماء بالملاقاة معارض بالطائفة الخامسة وتصل النوبة إلى التمسك بالطائفة الأُولى الخارج عنها ما دون الكر .
الثالث : استصحاب عدم وجود الكر من الماء في موضع الملاقاة وبتعبير آخر قد حكم الشارع بانفعال كل ملاق للنجاسة إلاّ الكر من الماء وكون موضع الملاقاة شيئاً ملاقياً للنجس محرز ، والأصل عدم كونه كراً من الماء أو الأصل عدم وجود الكر من الماء في البين ، وفيه أن استصحاب عدم وجود الكر من الماء في البين لا يثبت أن الماء الموجود الملاقي للنجس ليس بكر والمستثنى من عموم انفعال الأشياء الطاهرة الماء الكر بمفاد ( كان ) الناقصة والباقي ما ليس بماء كرّ بمفاد ( ليس ) الناقصة واستصحاب عدم الكر من الماء بمفاد ( ليس ) التامة لا ينفع في إثبات مفاد ( ليس ) الناقصة ، أضف إلى ذلك أن العموم المزبور غير ثابت لابتنائه على المستفاد من