تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 347
قوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار الساباطي : « ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول . وقد ذكرنا عدم عمومه بالإضافة إلى المايعات لعدم قبولها الغسل . ثم إن ظاهر المتن إمكان اختلاف سطوح الماء الواحد مع عدم جريانه أيضاً ولكن لا يخفى ما فيه من عدم التصور . جريان الاستصحاب في نفي الكرية عن الماء الرابع : استصحاب عدم كون ( الماء المزبور كراً حيث إن الماء المزبور قبل وجوده لم يكن كراً على ما تقدم في توجيه الاستصحاب في العدم الأزلي للوصف فإنه لم يكن الموصوف ولم يكن وصفه أيضاً فيحتمل بقاء وصفه على العدم بعد وجوده ، وبيّنا أن المفهوم من قولهم : « إذا كان الماء كراً لا ينجسه شيء » ( 2 ) ( 2 ) المصدر السابق : 158 ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 و 6 . سالبة محصلة لا القضية المعدولة التي بمفاد ( كان ) الناقصة ليقال : إن استصحاب عدم الوصف للموصوف سابقاً وجرّه إلى حال وجود الموصوف لا يفيد في تقيد الماء واتصافه بعدم الكرية المعبر عنه بالعدم النعتي ، ولكن قد يورد على الاستصحاب المزبور بأنه إنما يجري الاستصحاب في العدم الأزلي من الوصف لو كان الوصف أمراً زايداً بحسب الخارج على حصول موصوفه ليصدق عرفاً أنه لم يكن سابقاً وجود للموصوف ولا وجود للوصف ، وبعد حصول الموصوف يشك في حصول الوصف فيستصحب أن الوصف على ما كان من العدم ، وعلى ذلك فينحصر اعتبار الاستصحاب في الأعدام الأزلية للوصف بما إذا كان للوصف تحصل آخر غير