تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
تقرر عنوانه ( عشرة مثاقيل ) أي السالبة التي مفادها نفي الصفة مقابل الحمل الأولي ، وبالجملة فالمستصحب في موارد العدم الأزلي للوصف قضية سالبة تقابل الموجبة المحصلة الداخلة في الحمل الشايع ولا يعم السالبة المقابلة للموجبة الداخلة في الحمل الأولي فتدبر . وقد يجاب ( 1 )( 1 ) انظر التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 220 وما بعدها من كتاب الطهارة .عن الإشكال في استصحاب العدم الأزلي لكرية الماء أن كون شيء عارضاً للماهية فيه تفسيران : أحدهما : أن يكون الماهية بنفسها كافية في انتزاع أمر منها كالإمكان بمعنى عدم ضرورة الوجود والعدم له حيث إن لحاظ الماهية كاف في سلب الوجوب والامتناع عنه المعبر عنه بالإمكان فالإمكان ينتزع عن الماهية من غير لحاظ وجودها الذهني أو الخارجي ومعنى عدم لحاظ وجودها الذهني الإغماض عنه ، وإلاّ فلا يكون للماهية تقرر بدون أحد الوجودين ، وهذا ما يعبر عنه بأن حمل الإمكان على الذات من خارج المحمول لعدم دخوله في الذات بحيث يكون مقوماً له فلا يحتاج في حمله عليه إلى ضم ضميمة خارجية ، كما في حمل الأبيض على الجسم حيث لا يحمل عليه إلاّ بضميمة خارجية ، وبالجملة فإن أُريد من لازم الماهية مثل الإمكان فلا يجري فيه الاستصحاب ; لعدم الحالة السابقة له ، بل هو بالإضافة إلى الذات أزلي نفياً أو ثبوتاً نظير الملازمة بين إيجاب المقدمة وذيها فإذا شك في الثبوت وعدمه فلا حالة سابقة ليجري استصحابها . والتفسير الثاني : ما يعرض الشيء بمطلق وجوده أي سواء كان بوجوده الذهني