تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 345
( مسألة 7 ) الماء المشكوك كريته مع عدم العلم بحالته السابقة في حكم القليل على الأحوط [ 1 ] وإن كان الأقوى عدم تنجسه بالملاقاة . التطهير به من خبث أو حدث أو عدم انفعاله إذا كان كراً أو كان له مادة أو انفعاله إذا كان دون الكر ينصرف إلى ما له ميعان ، وعليه فإن كان غير الجامد من الحوض أقل من كرّ يتنجس بالملاقاة والمقدار المنجمد سواء كان بقدر الكرّ أم لا يتنجس أيضاً بالذوبان كما هو مقتضى تدريجية الذوبان فكل ما حصل قليل يتنجس بملاقاة المتنجس المفروض . فيما إذا شك في كرية ماء [ 1 ] قد ذكر في وجه الحكم بتنجس الماء المشكوك كريته مع عدم العلم بحالته السابقة أُمور : الأول : الأخذ بقاعدة المقتضي والمانع فإن ملاقاة الماء كساير المايعات مقتضية لانفعاله ، وكريته مانعة عنه وإذا أُحرز المقتضي وشك في المانع يحكم بالمقتضى بالفتح ، وفيه ما تقدم سابقاً من أنه ما لم يحرز عدم المانع بوجه معتبر فلا يمكن الحكم بالمقتضى لعدم الدليل على اعتبار القاعدة لا من النقل ولا من سيرة العقلاء . الثاني : التمسك بعموم ما دلّ على انفعال الماء كالإطلاق في موثقة عمار المتقدمة عن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب ؟ فقال : « كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلاّ أن ترى في منقاره دماً » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 230 ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 . بناءً على ما هو المقرر من جواز التمسك