( مسألة 6 ) إذا جمد بعض ماء الحوض والباقي لا يبلغ كراً ينجس بالملاقاة
ولا يعصمه ما جمد [ 1 ] . بل إذا ذاب شيئاً فشيئاً ينجس أيضا ، وكذا إذا كان هناك ثلج كثير فذاب منه أقل من الكر فإنه ينجس بالملاقاة ولا يعتصم بما بقي من الثلج .
شرح
أو صقر أو عقاب ؟ فقال : « كل شي من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلاّ أن ترى في منقاره دماً فإن رأيت في منقاره دماً فلا توضأ منه ولا تشرب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 230 ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .فإن النهي عن التوضؤ والشرب منه تعم جميع أطراف الماء من غير استفصال بين كونه في غدير واحد أو متعدد بنحو يكون بين أجزائه ميز ، وعلى ذلك فلو كان القليل جارياً من العالي إلى السافل فإن كان الجريان بدفع كما في الجريان بنحو التسنيمي بل في التسريحي أيضاً في بعض يكون عدم الحكم بتنجس العالي مع ملاقاة السافل للانصراف في أدلة تنجس الجميع عن تلك الصورة ، لا لأن الموضع الملاقي للنجس يعد ماءً ويعد غيره ماءً آخر حيث إن الميز بين بعض أجزاء الماء الواحد لا يلازم التعدد عرفاً ، وبالجملة فلو ثبت في مورد الانصراف المزبور يحكم بتنجس موضع الملاقاة دون غيره وإلاّ يؤخذ بمقتضى إطلاق الموثقة بل الصحيحة فيحكم بتنجس الجميع .
وبالجملة يرفع اليد عن مقتضى مثلهما أي تنجس جميع الماء في الموارد التي ثبت أن القذارة العرفية فيه لا تسري إلى غير موضع الملاقاة وهو ما إذا كان موضع الملاقاة مدفوعاً بغيره بقوة من غير فرق بين كون ذلك للجريان من العالي أو بغيره كالمدفوع من ماء الفوارة الملاقي للنجاسة حيث إن تقذره لا يسري إلى الجزء الدافع وإن كان سافلا .
[ 1 ] لا ينبغي الريب في أن إطلاق لفظ الماء ومنه ما وقع في خطابات جواز