( مسألة 5 ) إذا لم يتساو سطوح القليل ينجس العالي بملاقاة السافل
كالعكس ، نعم لو كان جارياً من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس العالي بملاقاة السافل من غير فرق بين العلو التسنيمي والتسريحي [ 1 ] .
شرح
التحقيق خلاف ظاهر خطاب التحديد بكل من الوزن أو المساحة .
[ 1 ] ذكر في المستمسك ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 162 - 163 .أن ما دلّ على انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة مقتضاه تنجس موضع الملاقاة وتنجس الجميع بقرينة ارتكاز السراية في المايع الواحد وعليه فلو شك في موضع في ارتكاز السراية فيه فلا يمكن الحكم بتنجس غير موضع الملاقاة ، بل يرجع في غيره إلى أصالة الطهارة ، بل إلى عموم اعتصام الماء . وبذلك أورد على ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من أنه مع الشك في ارتكاز السراية أيضاً يحكم بتنجس الجميع أخذاً بالعموم .
أقول : قد تقدم سابقاً أن مدلول بعض الأخبار الواردة في تنجس الماء القليل هو الحكم بتنجس جميع الماء حتى مع الميز بين أجزاء ذلك الماء كما إذا كان الماء في غديرين صغيرين يتصل أحدهما بالآخر ببعض سواقيه فإنه مع عدم كونه كراً لا يتوضأ منه ولا يشرب من غير فرق بين شرقه وغربه وعاليه وسافله كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : « لا إلاّ أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 155 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 13 ..
وفي موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل عما يشرب منه باز