شرح
ومن الغير المزبور ما بلغ مساحته سبعة وعشرين ودلالة خبر المساحة على العكس ، وبما أن المدلول المنطوقي لكل منهما أخص بالإضافة إلى مفهوم الآخر فيكون كل منهما في مدلوله المطابقي مقيداً للمفهوم الثابت للآخر فتكون نتيجة ذلك التقييد بمفاد ( أو ) العاطفة ، ويجري ذلك في كل دليلين تحقق التنافي بينهما لثبوت المفهوم لهما أو لأحدهما سواء كان ذلك لكونهما من القضية الشرطية كقوله : إذا خفي الأذان فقصّر وإذا خفي الجدران فقصّر ( 1 )( 1 ) انظر وسائل الشيعة 8 : 467 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 14 .أو ثبوت المفهوم لها ; لكونها في مقام التحديد كما في المقام .
ثم إن الظاهر من بعض الأخبار أن الصاع بالرطل المدني والرطل العراقي واحد ، وأن الأرطال المدنية تزيد على الأرطال العراقية بنصف بمعنى أن الصاع بالرطل المدني ستة أرطال ، وبالرطل العراقي تسعة وفي خبر جعفر بن إبراهيم الهمداني : « الصاع بستة أرطال بالمدني وتسعة أرطال بالعراقي » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 340 ، الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث الأول .وأخبرني أنه أي الصاع يكون بالوزن ألفاً ومئة وسبعين وزنة أي درهماً وجعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني من رجال نوادر الحكمة ولم يستثنه القميون وإن كان لا يكفي ذلك في التوثيق ، وفي خبر علي بن بلال قال كتبت إلى الرجل ( عليه السلام ) أسأله عن الفطرة وكم تدفع قال : فكتب ( عليه السلام ) : « ستة أرطال من تمر بالمدني ، وذلك تسعة أرطال بالبغدادي » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 341 ، الحديث 2 .وفي خبر إبراهيم بن محمد الهمداني عن أبي الحسن صاحب العسكري ( عليه السلام ) : « تدفعه وزناً ستة أرطال برطل المدينة والرطل مئة وخمسة وتسعون درهماً يكون الفطرة ألفاً ومئة وسبعين