تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
الواردة في المساحة على بيان العلامة لكرية الماء بمعنى أن لكرية الماء حداً واحداً وهو بلوغه بالوزن ألف ومئتي رطل ، وحيث لا يمكن وزن الماء خصوصاً في الصحاري والبوادي جعل للحدّ المزبور علامة وهي كون كل من عرض الماء وطوله وعمقه ثلاثة أشبار ونصف أو بلوغ كل من عرضه وطوله ثلاثة أشبار وعمقه أربعة أشبار ، ولكن لا يخفى أنّ التوفيق بجعل الأشبار علامة لحصول حدّ الكر أي الوزن غير صحيح للاختلاف الكثير بين الوزن والأشبار على ما ذكر بحيث يحصل الاطمئنان ، والعلم بوزن الماء دائماً مع إحراز عدم كون الماء بتلك المساحة ، نعم إذا بنى على أن الكر بحسب المساحة سبعة وعشرون ، وبالوزن ألف ومئتا رطل بالعراقي يتردّد الأمر بين كون كل من المساحة والوزن حداً بمعنى أنّه لو أُحرز أنه بالوزن بلغ ألفاً ومئتي رطل ولم تبلغ المساحة سبعة وعشرين لثقل الماء بمخالطة الملح أو الجص أو الزاج أو غير ذلك أو بلغ مساحته سبعاً وعشرين ولم يبلغ الوزن المزبور لخفته لعدم الخليط له يحكم بأن الماء كرّ في الصورتين ، وهذا ظاهر كل مما ورد في بيان الكرّ بالوزن وما ورد في بيانه بالأشبار . لا يقال : إذا بلغ الماء بالوزن ألفاً ومئتي رطل لثقله ولم يبلغ سبعة وعشرين بأن بلغ أربعة وعشرين شبراً وفرض ماء آخر حجمه أربعة وعشرون ، ولكن لخفته لم يبلغ وزنه ألف ومئتي رطل فلا بد من الحكم باعتصام الأول دون الثاني مع أن المناسب لاعتصام الماء كثرته لا ثقله ، ووجود الخليط له . فإنه يقال : لا بأس بالالتزام بالتفرقة ولعل الماء الأول ببلوغه الوزن لوجود الخليط معه الموجب لعدم تسرع الفساد إليه موجب لعدم انفعاله ، والماء الثاني لتسرع الفساد إليه لعدم الخليط معه موجب لانفعاله .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 339 | الميرزا جواد التبريزي