تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
آنفاً من أن دليل الاعتبار لا يعم الخبر فيما إذا كان على بعض تقاديره متعيناً للطرح . الأمر الثاني : أن كرية الماء لا تكون أمراً إضافياً بأن يكون الماء البالغ حجمه بحسب شبر المكلف سبعة وعشرين كراً بالإضافة إليه ، وعدم بلوغه ذلك بحسب شبر مكلف آخر لا يكون كراً بالإضافة إليه مع كون شبر كل منهما غير خارج عن المتعارف ، وبتعبير آخر لا يكون المقام نظير الوجه الواجب غسله في الوضوء في كونه من كل مكلف ما يسعه الوسطى والإبهام مع كون كل من وجهه وإصبعيه غير خارج عن المتعارف حيث إنّ ظاهر الآية المباركة وغيرها أن على كل مكلف أن يغسل وجهه وظاهر ما دلّ على التحديد أن وجهه ما يسعه إصبع الوسطى والإبهام ، بل من قبيل تحديد المسافة في السفر المعتبر في وجوب القصر بالخطوة ، وعليه فيكتفى في كون الماء كراً بلوغه بحسب المساحة سبعة وعشرين شبراً بأقل الأشبار المتعارفة لعدم إمكان التحديد بكل من الأشبار المتعارفة المختلفة في الزيادة والنقيصة في الجملة .

الجمع بين تقدير الكر بحسب الوزن وبحسب المساحة

ثم بناءً على تحديد الكرّ بكل من الوزن والمساحة يقع الكلام في التوفيق بين الحدّين حيث إنّ معنى كون شيء حداً كفايته في ترتب أحكام المحدود ومع كون حدّ الكرّ بحسب الوزن ألف ومئتي رطل بالعراقي ، وكونه بحسب المساحة ثلاثة وأربعين شبراً إلاّ ثمن شبر ، أو كونه ستة وثلاثين لا يمكن التوفيق حيث يحصل الوزن المزبور للماء قبل صيرورته بحسب المساحة المقدار المزبور دائماً فيكون من قبيل تحديد الشيء بالأقل والأكثر وهو غير معقول ، ولذا قيل إنه لا بد من حمل الأخبار