تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
سعته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 164 - 165 ، الباب 10 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .مستظهراً من كون سعة الماء ذراعاً وشبراً كون كل من عرضه وطوله ذراعاً وشبراً ولكن لم يتعرض لمقدار الذراع ، فإن كان شبرين كما يظهر من بعض أخبار المواقيت ويساعده الاعتبار فيكون الكرّ بحسب الحجم ستة وثلاثين شبراً ، وإن كان الذراع أكثر من شبرين بسدسين يكون الكرّ اثنين وخمسين شبراً تقريباً ، وقد حملت الصحيحة على المدوّر بدعوى أن ظاهرها كون الخطوط الخارجة من كل نقطة من سطح الماء متساوية ، ويختص ذلك بما إذا كان سطح الماء مدوّراً ، فإذا ضم إلى ذلك أنّ كل ذراع من شخص متعارف يساوي شبرين فيكون حجم الماء بحسب فرض سطح الماء مدوّراً ثمانية وعشرين شبراً وسبعين ، إلاّ أنّ الشبر وسبعين إنّما يحصلان بزيادة سبع في القطر في تحصيل المحيط ، وحيث إنّ الالتفات لهذه الزيادة مع أنها تقريبية مما لا يحصل إلاّ للمهرة من الناس فقد ألغى تلك الزيادة في حساب حد الكرّ ، كما ألغى التفاوت بين الأشبار المتعارفة ، فإذا ضرب نصف القطر وهو واحد ونصف في نصف المحيط وهو أربعة ونصف كان الحاصل سبعة أشبار إلاّ ربع شبر ، وإذا ضرب هذا الحاصل في العمق أي الذراعان يكون الحاصل سبعة وعشرين تماماً . أقول : استفادة تدوير سطح الماء من الصحيحة أيضاً مشكل وعلى تقديره فلا موجب لرفع اليد عن شبر وسبعين في حساب الحجم ، وعلى تقدير الإغماض فيكون كل من الصحيحتين معارضتين لموثقة أبي بصير المتقدمة ، وحيث إنّه لا جمع عرفي بينهما لكون كل من الروايات الثلاث في مقام تحديد الكرّ فيؤخذ بما دلّ على أنّ الكرّ سبعة وعشرون لموافقتها للكتاب المجيد أي الإطلاق في قوله سبحانه