تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
وتعالى ( فلم تجدوا ماءً فتيمموا ) ( 1 )( 1 ) سورة النساء : الآية 43 .إذن فالاعتبار في الكرّ ببلوغ الماء بالأشبار سبعة وعشرين شبراً ولا عبرة بالوزن بدون هذه المساحة واللّه هو العالم . بقي في المقام أمران : الأول : أنّه ربما يؤيد كون الكرّ بحسب المساحة سبعة وعشرين شبراً بمرسلة عبد اللّه بن المغيرة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « الكر من الماء نحو حبي هذا » وأشار إلى حب من تلك الحباب التي تكون بالمدينة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 166 ، الباب 10 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .، فإن ظاهرها اختلاف حباب المدينة بحسب كبر حجمها وصغرها ، والحب البالغ سبعة وعشرين شبراً من الماء أمر معهود وموجود فعلا أيضاً وقد رأيناه عند بعض طباخي العصير ، ولكن البالغ في كبره ثلاثة وأربعين شبراً من الماء وكذا ستة وثلاثين أمر غير معهود . أقول : مع الغمض عن ضعف السند فالرواية لا تصلح للتأييد أيضاً فإنّ عبد اللّه بن المغيرة قد روى مرسلا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شيء والقلتان جرتان » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : الحديث 8 .وقد روى عن مالك وفي إحدى الروايتين عن أحمد أن القلتين من الماء لا تتنجّس ( 4 )( 4 ) مسند أحمد 2 : 23 و 27 و 38 و 107 . وانظر كنز العمال 9 : 396 - 397 ، الحديث 26658 - 26662 .إلاّ إذا تغيرت والقلتان على ما حكي خمسمئة رطل بالعراقي . وعلى ذلك فيحتمل أن تكون المرسلة الأُولى أيضاً نظير الثانية في تعيين الكرّ بالحب الذي لا يسع أزيد من خمسمئة رطل ، وبتعبير آخر يجري في المقام ما تقدم