تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
العرض أو العمق بخلاف هذه . أقول : العمدة أنّ ذكر البعدين مغن عن ذكر البعد الثالث مع تساوي الأبعاد كما هو الفرض في المربع وذلك فإن ذكر البعدين كقوله : ثلاثة في ثلاثة ظاهر في أنّه من كل موضع من الأضلاع حسب الماء بحسب حجمه يكون ثلاثة في ثلاثة فيكون ذكر أحد البعدين للطول والعرض من غير التنصيص لأحدهما مغنياً عن الآخر . ويجري ذلك في موثقة أبي بصير المتقدمة حيث لم ينص فيها بشيء من الطول والعرض ، وقد ذكرنا سابقاً أن ظاهر لفظه في مثل قوله : ثلاثة في ثلاثة حساب الحجم بضرب أحدهما في الآخر ، وهذا يختص بالمربع ولا يجري في المدوّر . ومع الإغماض عمّا ذكرنا فلا يكون شيء من المرسلة عن المجالس والأمالي أنّه : « ثلاثة أشبار طولا في ثلاثة أشبار عرضاً في ثلاثة أشبار عمقاً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 165 ، الباب 10 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 . عن أمالي الصدوق : 514 .والإجماع على أنّ الكرّ لا يقل عن سبعة وعشرين معيناً للمراد من الرواية ، فإن المرسلة مع عدم صلاحها للاعتبار لا تكون مبيّنة للمراد من هذه الرواية لعدم نظرها إليها لتكون شارحة للمراد منها ، وأما الإجماع فقد تقدم أنه مع إجمال الرواية وترددها بين معنيين لا تكون بأحدهما قابلة للاعتماد عليها ، لا يكون الإجماع على الحكم ثبوتاً رافعاً لإجمالها ، وعلى كل تقدير تكون صحيحة أبي بصير المتقدمة معارضة لظاهر هذه الرواية ، في تقدير الكر بحسب المساحة . ثم إنّه قد استوجه في المسالك العمل بصحيحه إسماعيل بن جابر قال : قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) الماء الذي لا ينجسه شيء ؟ قال : « ذراعان عمقه في ذراع وشبر