شرح
وأورد ( 1 )( 1 ) أي السيد الحكيم في المستمسك 1 : 154 .على الاستدلال بأن المراد من عرض الماء سعته نظير قوله سبحانه وتعالى ( وجنة عرضها السماوات والأرض ) ( 2 )( 2 ) سورة آل عمران : الآية 133 .لا العرض في مقابل الطول ويؤيده أنّ المفروض في الرواية الركي وهو البئر يكون مدوراً وعلى ذلك تكون الرواية ناظرة إلى المدور ، وقد عرفت أنّ حجم الماء مدوراً ينقص عن حجمه مربعاً كما عليه المشهور بسبع ونصف سبع .
أقول : هذه الرواية لضعفها سنداً لعدم التوثيق لحسن بن صالح الثوري بل تضعيف الشيخ إياها ( 3 )( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 408 ، باب المياه وأحكامها ، ذيل الحديث الأول .مع أن البئر لا ينفعل سواءً بلغ قدر الكر أم لا وحملها على البئر بلا مادة حمل على فرض غير ظاهر بلا موجب .
ثم إن كل ما ذكر ( قدس سره ) لا يوجب ظهور رواية أبي بصير في المدور فإنه يحتمل جداً أن يكون قوله ( عليه السلام ) : « ثلاثة أشبار ونصف في عمقه » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 166 ، الباب 10 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 .خبر ثان ل ( كان الماء ) وإلاّ فلو كان المذكور في الرواية من سعة الماء بمعنى سطح المدور وعمقه فقط لم يكن حاجة إلى لفظة ( مثله ) أضف إلى ذلك أنه لا ميز عند العرف بين عرض المربع وطوله ، ودعوى ظهورها في فرض الماء مدوّراً ; لأنه الأصل فيه وساير المايعات لا يخفى ما فيه ، فإنّ الأصل بما هو المراد منه في الأجسام لا يوجب ظهوراً ، والأصل في الماء وغيره من المايعات عرفاً يتبع مورده ومحلّه وظرفه ، وذكر بعد واحد لسطح الماء لو لم يكن ظاهره المربع باعتبار سهولة تفهيمه بذكر أبعاده فلا أقل من