شرح
القاسم كما يكشف عن ذلك أن الصدوق قد روى في الفقيه بما يقرب ثمانين مورداً وأطلق وذكر في المشيخة سنده إليه والراوي علي بن أبي حمزة وهو راوي كتاب أبي بصير الأسدي وغايته تردده بين يحيى بن القاسم ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 441 ، الرقم 1187 .وليث بن البختري المرادي ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 321 ، الرقم 876 .وكلاهما ثقة على الأظهر لتوثيق النجاشي الأسدي مع كونه من أصحاب الإجماع وليث المرادي قد ورد فيه روايات معتبرة في حسن حاله بل رواية ابن مسكان يعينه في الثاني كما يشهد بذلك بعض ما رواه ابن مسكان عنه كالمروي في التهذيب في باب علامة كل وقت من أوقات الصلاة . وأما مدلولها فيقال بما أنّه قد فرض فيها تساوي كل من عرض الماء وطوله ولم يذكر فيها إلاّ عدد أشبار أحدهما فالتقدير ثلاثة أشبار ونصف في ثلاثة أشبار ونصف في ثلثه أشبار ونصف عمقه ، بل قد قيل إنّ كلاً من الطول والعرض العمق قد ذكر فيها ; لأن ثلاثة أشبار ونصف في عمقه خبر ثان ل ( كان الماء ) لا أنه بدل من مثله بل ذكر في الجواهر أنه عثر على نسخة مقروءة على المجلسي الكبير مصححة هكذا : « إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله في ثلاثة أشبار ونصف في عمقه » ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام 1 : 174 .ولكن النسخة غير ثابتة حتى عند المجلسي حيث إنه وجّه الرواية على ما في مرآة العقول عن والده بأن « ثلاثة أشبار ونصف في عمقه » خبر ثان لا أنه بدل عن مثله ( 4 )( 4 ) حكاه عنه ولده في مرآة العقول 13 : 13 .، ولو كانت النسخة ثابتة لم يحتج إلى هذا التوجيه ، وكيف ما كان فالاكتفاء بذكر واحد من الطول والعرض إما لعدم