تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
وبالجملة ذكر بعد واحد في الرواية وتساوي الخطوط الخارجة من جميع النقاط المفروضة في المدور يوجبان حملها على المدوّر . وما في الجواهر من أنّ حملها على المدوّر حمل للرواية على ما لا يعرفه إلاّ الخواص من علماء الهيئة ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 1 : 175 .فيمتنع لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه لو كان المراد من الرواية بيان نتيجة ضرب بعض الأبعاد في بعضها ثم ضرب حاصلهما في العمق على ما تقدم في إخراج ثلاثة وأربعين شبراً إلاّ ثمن شبر كان الأمر كما ذكر ، ولو كان المراد من ذكر القطر والعمق التعرض لعلامة الكرّ بمعنى أنه إذا كان قطر الماء ثلاثة ونصف وعمقه ثلاثة ونصف يكون هذا كاشفاً عن كونه كرّاً فهذا يعرفه أجهل العوام ، ولو كان المراد بيان حاصل ضرب الأبعاد كان المناسب بل المتعين أن يقول ( عليه السلام ) إنّ الكرّ ثلاثة وأربعون شبراً إلاّ ثمن شبر فإنه أخصر وأفيد . وتعرض ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) أي السيد الحكيم في المستمسك 1 : 154 .لرواية الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : إذا كان الماء في الركيّ كرّاً لم ينجسه شيء قلت : وكم الكرّ ، قال : ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة ونصف عرضها ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 160 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 .وذكر وجه الاستدلال بها على القول المشهور وهو أنّه وإن ذكر في الرواية مقدار عرض الماء لكن عدم ذكر الطول لكون ذكر العرض مغنياً عنه في فرض تساويهما ، ولأن الطول إما أن يكون مساوياً للعرض أو أكثر ، والمتيقن من الرواية فرض الصورة الأُولى ، وعلى ذلك صدر الرواية تنظر إلى الركي وهو البئر ولكن ذيلها ناظر إلى حجم الماء مربعاً فيكون مكعبه ثلاثة وأربعين إلاّ ثمن شبر .