تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
وأيضاً ما ذكره من قياس موت المجتهد وزوال رأيه به بالهرم ونحوه الذي يلحق الشخص معه بالصبيان والمجانين لا يخفى ما فيه فإن الإجماع على عدم جواز التقليد بعد الهرم ونحوه للعلم بعدم رضا الشارع بالزعامة الدينية ممّن لاحق بالصبيان والمجانين ، وهذا بخلاف الموت فإنه ارتحال من عالم إلى عالم أرقى حيث مات الأنبياء والأولياء وأنه أمر قد خطّ على بني آدم . وعلى الجملة فلا مانع عن استصحاب بقاء ما كان للمجتهد من فتواه على اعتباره بعد موته كبقاء الشهادة والخبر على اعتبارهما ، نعم الاستصحاب في الشبهة الحكمية لا يجري وفي المقام الشبهة حكمية ولكن لا تصل النوبة في المقام للأصل العملي للإطلاق في الروايات على ما تقدم . نعم ، إذا خالف الحي مع الميت الذي كان قلده في زمان حياته في بعض الفتاوى وكان الحي أعلم منه بالفعل يتعين على العامي العدول إلى الحيّ كما يأتي في مسألة لزوم تقليد الأعلم مع العلم باختلاف الفتاوى . والكلام في إجزاء الأعمال التي أتى بها زمان حياة المجتهد السابق تقدم في باب الإجزاء ونعيده في المقام في ضمن بعض المسائل ، وهذا بخلاف ما إذا كان الميت أعلم من الحي فإنه يتعين عليه البقاء على تقليد الميت في المسائل التي تعلّمها منه حال حياته ولم ينساها حتى يحتاج إلى تعلم جديد نظير من يتعلم فتواه بعد موته بالنقل إليه أو يقرأ فتواه من كتابه أو رسالته ، وما في بعض الروايات في أمر كتاب فضل بن شاذان ويونس بن عبد الرحمن من تصديق الإمام ( عليه السلام ) العمل بما فيهما على تقديره لا يكون شاهداً لجواز تقليد الميت ابتداءً أو بعد نسيان فتواه فإن مع تصديقه ( عليه السلام ) ينسب ما في