شرح
الكتاب إلى الإمام ( عليه السلام ) فيعتبر ما فيه قوله ولا كلام في اتباع قول الإمام ( عليه السلام ) في حياته أم بعد مماته .
وإذا كان الميت حال حياته أعلم من الحي وشك في صيرورة الحي أعلم منه يستصحب عدم صيرورته أعلم وإن شك في أعلميته منه من الأول كما في الشك الساري ، فإن احتمل الأعلمية في حقه فقط بمعنى أنه كان مساوياً للحي أو كان أعلم فالمتعين هو الأخذ بأحوط القولين حتى بناءً على التخيير بين المتساويين فإن الميت في الفرض وإن يحتمل أعلميته من الحي إلاّ أنه لا يدور الأمر في الفرض بين التخيير والتعيين في الحجية حيث إن المشهور لم يجوزوا التقليد من الميت حتى بقاءً وحتى ما إذا كان أعلم من الحيّ ولا يقاس الفرض بما إذا كان مجتهدان فعلم أنهما إما متساويان في الفضل أو أن هذا المعين أعلم من الآخر لو ادعى الوثوق والاطمينان بأن الشارع لا يريد من العامي الاحتياط في الوقايع وعليه جاز له الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية الحاصلة بموافقته عملاً فتوى أحدهما .
وقد يقال إنما يجوز البقاء على تقليد الميت أو يجب فيما إذا عمل العامي بفتاوى الميت حال حياته وما لم يعمل بها يتعين رجوعه إلى الحيّ سواء كان الميت أعلم من الحي أم لا ، ولعل هذا القائل يرى أن التقليد هو العمل أي الاستناد فيه إلى الفتوى وما دام لم يعمل بالفتوى حال حياة المفتي لا يكون العمل بفتواه بعد موته من البقاء على التقليد أو يقول بأن المجتهد في فتاويه في المسائل يكون غالباً مبتلى بالمعارض من السايرين ويكون اعتبار فتواه فيها من قبيل التخيير بين المتعارضين فما دام لم يعمل العامي بفتواه حال حياته لم يكن له اعتبار ليستصحب بعد موته ولكن لا يخفى ما فيه